السيد علي الحسيني الميلاني
328
نفحات الأزهار
ويقول العزيزي بشرحه كذلك : " . . . نفى الاتصال به من جهة النبوة ، فبقي الاتصال من جهة الخلافة . . . " ( 1 ) . اتصال الاستثناء في كلام والد الدهلوي وتلميذه وقد لا يكتفي أولياء ( الدهلوي ) والمتعصبون بما ذكرنا ، حتى نأتي لهم بشواهد من كلمات والده ، وبعض أصحاب والده ، وتلميذ ( الدهلوي ) نفسه . . . فلنذكر هذه الكلمات علهم ينتهوا عما يقولون ويذعنوا بالحق ويخضعوا للحقيقة : قال ولي الله الدهلوي : " ومنها : حديث المنزلة ، ومدلوله هو التشبيه بهارون واستثناء النبوة . يعني إن هارون اجتمعت فيه ثلاث خصال : كونه من أهل بيت موسى ، وكونه خليفة له عند خروجه إلى جانب الطور ، وكونه نبيا . والمرتضى كان من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان خليفته على المدينة في غزوة تبوك ، ولم يكن نبيا . وما أطال فيه المتكلمون في عد المنازل ، فلا يوافق المعقول والمنقول " ( 2 ) . فهذه عبارة والد الدهلوي . . . فما الذي حمل ( الدهلوي ) على مخالفة والده ومتابعة التفتازاني وغيره ، غير التعصب والعناد ؟ ! . . . وعلى ما ذكره ولي الله مشى تلميذه القاضي سناء الله حيث قال : " وعلى تقدير الشمول نقول : إن منزلة هارون كانت منحصرة في أمرين ،
--> ( 1 ) السراج المنير في شرح الجامع الصغير - حرف العين . ( 2 ) قرة العينين في تفضيل الشيخين . القسم الثاني من المسلك الثالث .